أقامت الهيئة الثقافية العليا لمكتب السيد الشهيد الصدر (قدس سره) في النجف الاشرف مؤتمرها الفكري السنوي الرافض للاحتلال وتحت شعار ( لنرفض المحتل ) وذلك على قاعة رئاسة جامعة الكوفة ، وافتتح المؤتمر بتلاوة آي من الذكر الحكيم بعدها ألقى فضيلة الشيخ أبو ذر السوداني كلمة الهيئة الثقافية للمكتب الشريف مستعرضا فيها الجرائم والويلات التي لحقت بأبناء الشعب العراقي جراء الاحتلال الأمريكي له وكذلك باقي الشعوب التي احتلت من قبل هذا العدو الكافر ، كذلك استعرض فضيلته المواقف الرافضة للمحتل والمتمثلة بالمقاومة وعلى جميع الصعد والتي يتبناها أبناء الحوزة الناطقة ، كما قال الشيخ السوداني أن هذا المؤتمر هو الأول من نوعه ويعقد لأول مرة على أرض العراق والذي يبرر ذلك أن السنوات السالفة كانت مجالاً واسعا لدراسة ظاهرة الاحتلال الأمريكي للعراق وميداناً لاكتساب الخبرة من قبل الباحثين والدارسين في هذا المجال ، بعد ذلك افتتح الباحثون الجلسة العلمية للمؤتمر من خلال طرح البحوث العلمية والقانونية الخاصة برفض الاحتلال وقد ترأس الجلسة الدكتور الباحث صالح جبار القريشي من قسم الدراسات القرآنية في كلية الدراسات الإنسانية _ جامعة كربلاء ، حيث ألقى الباحث الحقوقي الأستاذ أياد الفتلاوي بحثاً موسوماً بـ ( الاحتلال الأمريكي في ضوء القانون الدولي الإنساني ) دالاً فيه على مشروعية مقاومة الغزو لأي دولة كانت وحسب ما ورد في قوانين الأمم المتحدة والقوانين الدولية الأخرى ، ثم ألقى الدكتور الباحث حاكم الربيعي بحثه الموسوم بـ ( الاقتصاد العراقي في ظل الاحتلال الأمريكي ) حيث أشار الربيعي من خلال بحثه إلى الأرقام والإحصائيات الصحيحة والتي تؤكدها المنظمات الدولية في تراجع المحاصيل الزراعية وملوحة الكثير من الأراضي وفقدان الكثير من كميات المياه بعد احتلال العراق عام 2003 وكذلك أشار إلى التدني الواضح في جميع المجالات الاقتصادية العراقية والتعمد الواضح من قبل المحتل إلى عدم إصلاح منظومات الكهرباء والتي تسهم في تقديم الخدمات الكثيرة للاقتصاد وتدمير البنى التحتية للبلد، كما ألقى فضيلة الباحث الإسلامي الشيخ صادق الحسناوي بحثا موسوما بـ ( الهجمة الثقافية الأمريكية على العراق) مشيرا إلى التعمد الواضح من قبل المحتل إلى ضرب ثقافة الشعب العراقي بشكل عام والثقافة الإسلامية بشكل خاص مؤكداً ذلك من خلال عرضه لموسوعة كبيرة من المعلومات التي تبين ذلك ، وقد ألقى الباحث الدكتور ضياء الأسدي بحثه الموسوم بـ ( مفهوم المقاومة والعمل السياسي عند الخط الصدري ) حيث أشار من خلال بحثه إلى مشروعية مقاومة أبناء الخط الصدري والتي تستهدف المحتل فقط ومحافظة على حرمة الدم العراقي كما ميز وقارن الباحث بين المقاومة المشروعة والإرهاب الذي يجرمه القانون الدولي ويجيز المقاومة لأبناء الشعب المحتل ، وختاما ألقى الباحث الأستاذ باسم الماضي الحسناوي بحثه الموسوم بـ ( مشروع المقاومة العراقية بصفته مشروع الشعب العراقي بالكامل ) أيضا استدل الباحث الحسناوي من خلال بحثه على مشروعية المقاومة قانونا وشرعا وعدم وجود أي قانون يجرم ذلك ، معتبرها مشروع الشعب العراقي بالكامل .