الجماعات الإسلامية في الهند تطعن في حكم المحكمة العليا القاضي بتقسيم موقع المسجد البابري المتنازع عليه بين الهندوس والمسلمين
نيودلهي: براكريتي غوبتا
قررت الجماعات الإسلامية في الهند الطعن على الحكم الذي أصدرته أخيرا محكمة عليا في الهند، والذي يقضي بتقسيم موقع المقدس المتنازع عليه بين الهندوس والمسلمين. وقد نصت المحكمة العليا في لكناو عاصمة ولاية أوتار براديش، التي تقع في وسط الهند، في حكمها التاريخي الذي صدر بعد أكثر من 60 عاما من المداولة، على حق الهندوس في السيطرة على ثلثي الأرض المتنازع عليها في مدينة ايوديا الشمالية، وحق المسلمين في السيطرة على الثالث المتبقي.
يتنازع المسلمون والهندوس السيطرة على قطعة الأرض هذه والتي كان يقف عليها المسجد البابري الذي يعود بناؤه للقرن السادس عشر ويدعي الهندوس أنه بني خطأ على موضع ميلاد أحد آلهتهم وهو الإله راما.
وقد أقرت محكمة لكناو في حكمها الذي صدر في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي بأن الموقع كان المكان الذي ولد فيه الإله الهندوسي راما، وقالت إن اثنتين من الجماعات الهندوسية التي تطلب السيطرة على قطعة الأرض سوف تحصل كل منهما على ثلث مساحتها، فيما سيذهب الجزء المتبقي إلى مجلس الأوقاف السني، والذي يمثل أحد أطراف النزاع على الأرض.
وقد أصدر هذا القرار، الذي طال انتظاره وبلغ عدد صفحات قضيته 10000 صفحة، هيئة من القضاة تتألف من ثلاثة قضاة (اثنين من الهندوس وواحد مسلم) وهم دي في شارما وأغاروال سودهير وإس يو خان. وقد توصل القاضيان أغاروال وشارما إلى استنتاج أن المسجد قد تم بناؤه بعد «هدم المعبد» الهندوسي، وذلك بناء على تقرير مسح أثري أشار إلى أنه كانت هناك بنية هندوسية ضخمة موجودة في هذا الموقع قبل بناء المسجد. وقد استخدم القاضي الثالث خان نفس الأدلة ليتوصل إلى استنتاج أن «المسجد قد بني على أنقاض معبد».