أطلق التيار الصدري في تجمع كبير ببغداد "ميثاق الشرف الوطني"، رغم أن التحضير له ليس بجديد، في الوقت المناسب حيث الجوّ السياسي الملبد بالاحتقان بعد التطورات التي أعقبت اتهام نائب رئيس الجمهورية الهاشمي بالإرهاب.
وأفاد مراسل "العربية" بأن المئات من السياسيين والمثقفين ورجال الدين من الأديان والطوائفِ كافةً في بغداد قد وقعوا على ميثاقِ الشرف الوطني العراقي، الذي دعا إليه زعيمُ التيارِ الصدري مقتدى الصدر بعد أن أكملت القواتُ الامريكية انسحابَها من العراق.
وقد ضم الميثاقُ 14 بنداً أبرزُها تحريمُ قتلِ أي عراقي مهما كان دينُه او طائفتُه او قوميتُه، وعدمُ التعدي على دورِ العبادة، وترسيخُ ثقافةِ الوحدةِ الاسلامية والوطنية ومحاسبةُ كل من يدعو الى التفرقةِ والطائفية.
بالإضافة إلى التأكيد على احترامِ دولِ الجوارِ شريطةَ أن تحترم سيادة واستقلال العراق، والوقوفُ في وجهِ اي عدوانٍ من أي دولةٍ يمسُ امنَ واستقرارَ العراق، ومحاربة ومحاسبة جميع المتطرفين مسلمين او غيرهم.
وشمل الميثاق أيضاً تشكيل لجنةً وطنيةً شعبيةً دينيةً عليا لمتابعة تنفيذ تطبيق بنودِ الميثاق، على أن يتمُ طرحِ هذا الميثاق في استفتاءٍ شعبي.
وجاء المؤتمرُ الذي أطلق فيه الميثاق في وقتٍ بلغت فيه الخلافاتُ السياسية اقصى درجاتِ التوترِ مع غيابِ أي مبادرةٍ داخليةٍ أو خارجيةٍ لحلحلةِ الازمةِ الراهنةِ بين خصومِ العمليةِ السياسيةِ ليكون بارقةَ أملٍ كما اكدَ الحضورُ في الحيلولةِ دونَ انتقالِ هذا التوترُ الى الشارعِ العراقي.
وقد علق أحمد المساري، نائب عن ائتلاف العراقية، على إطلاق الميثاق بقوله: "اليوم العراقيون يحتاجون إلى وثيقة عهد ليكون دم العراقي حرام فيما بين كل الاديان والمذاهب، هناك ازمات خانقة يمر بها العراق حالياً".
يُذكر أن ميثاق الشرف الوطني الذي وقعت عليه جميع القوى السياسية والشعبية في يالعراق، ركز على وحدة الصف الداخلي وحرمة إراقة الدم العراقي بين الطوائف الدينية والقوميات، لكنه لم يقدم - بحسب مراقبين - حلولاً عملية للخلافات السياسية التي تعصف بأمن ووحدة العراق.