Qaradawi issues opinion on the rights of workers over their employers and the obligations of the state to intervene on behalf of workers

Religious Authority: 
Yusuf al-Qaradawi
Fatwa Question or Essay Title: 
Is it permissible for the Islamic state to intervene between workers and employers to determine wages of workers, entitlement of leave, work bonuses or pension at the end of the service, and other rights?

In response to this question, Dr. Yusuf Qardawi said: [Summary] I would like to point out here an important reality which is overlooked by many people; the reality is that the function of Islamic state is not limited to the protection of internal security and defense against foreign invasion... it covers all behaviors and transactions from which the injustice would be removed and the justice established and which all harms, damage, conflicts would be replaced by cooperation and brotherhood.

Islamic law preceded all schools and organizations of the world in biding justice and ensuring the rights of workers.   As the prophet of Islam - peace be upon him -said: "Give the laborer his wages before his sweat dries". Thus Islamic law...would not hesitate to legislate rules ensuring workers fair wages and assessing that deals between laborers and employers on a solid basis, so as the strong may not suppress the weak, and no class would exploit anther class. 

Islamic law welcomes intervention of the state to determine the wages of workers if necessitated, and to establish justice and eliminate injustice, and to prevent causes of conflict, confrontation, injury and damage. All this relies on people of experience and faith, who can estimate fair wages for laborers without committing injustice to the workers or employers as well by favoring one party over another. Similarly the state may intervene to determine working hours and holidays and so on.

هل يجوز للدولة في الإسلام أن تتدخل بين العمال وأرباب العمل، فتتولى هي تحديد أجور العمال، وما يتعلق بذلك من استحقاقهم للإجازات، أو للمكافآت أو المعاش عند انتهاء الخدمة، أو تحديد ساعات العمل، وغير ذلك مما تعارف عليه عصرنا، وأصبح معدودا من حقوق العمال في العالم كله؟ أود أن أنبه هنا على حقيقة شرعية مهمة قد يغفل عنها كثير من الناس أو يجهلونها من شريعة الإسلام، وهي: إن وظيفة الدولة في الإسلام ليست مقصورة على حماية الأمن الداخلي، والدفاع أمام الغزو الخارجي، وليست مهمتها -كما عرف في بعض المذاهب الاقتصادية- حماية الذين يملكون من الذين لا يملكون، إنما هي مهمة إيجابية شاملة ومرنة في الوقت ذاته، بحيث تتسع دائرتها لكل التصرفات والإجراءات التي من شأنها أن ترفع الظلم، وتقيم العدل بين الناس، وتزيل عنهم الضرر والضرار، وأسباب النزاع والصراع؛ ليحل محله التعاون والإخاء، ومن هنا نقول: إن الشريعة التي سبقت مذاهب العالم وأنظمته بوجوب إنصاف العامل وإيفائه حقه بمثل قوله -صلى الله عليه وسلم-: "أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه"رواه ابن ماجه عن ابن عمر، وعبد الرزاق عن أبي هريرة، والطبراني عن جابر، والحكيم الترمذي عن أنس، وطرقه ضعيفة ولكن يقوي بعضها بعضا، ولذا ذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير. وقوله في الثلاثة الذين يخاصمهم الله يوم القيامة: "ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه، ولم يعطه أجره" رواه البخاري عن أبي هريرة. هذه الشريعة لا يضيق صدرها بسن تشريعات تضمن للعمال أجورًا عادلة، وتقيم التعامل بينهم وبين أصحاب العمل على أساس مكين، حتى لا يبغي قوي على ضعيف، ولا تستغل فئة لصالح فئة أخرى، ولا تبقى هناك ثغرة مفتوحة يتسلل منها أصحاب المذاهب الهدامة للتأثير على العمال، ومحاولة كسبهم إلي صفهم، وإيهامهم أنهم وحدهم المدافعون عن حقوقهم، الحريصون على مصالحهم. وهذا الذي نقوله اليوم قد قرره المحققون من فقهائنا منذ قرون، فأجازوا لولي الأمر عند الحاجة أن يتدخل بين العمال ومن يستخدمهم في عدة صور، بل نقول أكثر من هذا: إن فقهاء الإسلام منذ عهد التابعين أجازوا تدخل أولي الأمر لتسعير السلع والأشياء عند الحاجة، مع ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من امتناعه عن التسعير في زمنه، وعدم استجابته عندما طلبوا منه ذلك عند غلاء الأسعار. فالمحور الذي تدور حوله الأحكام المتعلقة بالتسعير أو عدمه هو تحقيق المصلحة للناس، ودفع المفاسد عنهم. وإذا كان هذا هو الرأي المعتبر في مشروعية تسعير السلع، مع ما ورد فيها من امتناع النبي صلى الله عليه وسلم عن التسعير، وإشارته إلى أن ذلك مظلمة يحبّ أن يلقى الله بريئا من تبعتها، فكيف لا يجوز (تحديد الأجور) أو (تسعير الأعمال) على حد تعبير ابن تيمية مع الحاجة إليه، وتعلق المصلحة به، ومع عدم ورود نص يمنع ذلك؟ والأصل في الأشياء الإباحة، كما أن الأصل في كل ما جاءت به الشريعة هو إقامة مصالح العباد في المعاش والمعاد. والخلاصة: إن الشريعة ترحب بتدخل الدولة المسلمة لتحديد أجور العمال إذا اقتضت ذلك الحاجة والمصلحة، وإقامة العدل ورفع الظلم، ومنع أسباب النزاع والصراع، والضرر والضرار، بشرط أن تعتمد في ذلك على أهل الخبرة والديانة الذين يستطيعون تقدير الأجور تقديرا عادلا، دون حيف على العمال أو أصحاب الأعمال، أو محاباة لأحد الفريقين، كما يدخل في ذلك جواز تدخل الدولة لتحديد ساعات العمل والإجازات الأسبوعية والسنوية والمرضية ونحوها