Mufti Ali Gomaa answers: What is the ruling on women working or studying when her guardian (her father, her brother, or her husband) opposes it?

Religious Authority: 
Ali Gomaa
Fatwa Question or Essay Title: 
Mufti Ali Gomaa answers: What is the ruling on women working or studying when her guardian (her father, her brother, or her husband) opposes it?

[The following is an excerpt of the full response. Please see the URL listed for the full response.]
As for the father: It is not permissible for him to forbid her unless he needs her to assist him or something similar, or if his forbidding her has a clear benefit, for instance, if the place she works is unsafe...If he does forbid her, she does not have to obey him in this instance. Scholars have agreed that one of the conditions for obeying parents is that their command not be arbitrary and unjustified to reasonable people.
As for the husband: If [the wife] has made working after marriage a condition of their marriage contract, then it is not permissible for him to forbid her, because the Prophet (peace be upon him) says, "The believers must keep their covenants." This is agreed upon.
Similarly, if the woman was working or studying before the marriage in a country where it is a widely-practiced custom for women to continue in this way after marriage, then he may not forbid her, because it is like a spoken covenant. There is a famous axiom: "What is customary is like what is established by covenant." . . .
If there was no condition [in the marriage contract] for her to work, then her husband may prevent her from working outside of the home, but only if he can provide full financial support. In this instance, there is no need or necessity for her to leave [the house in order to secure finances].

أنا امرأة مسلمة ولله الحمد وقد أنعم الله عليَّ بدراسة الطب وأفنيت عمري حتى حصلت على الاختصاص، وبعد تخرجي تفاجأت بعدم موافقة والدي على عملي بحجة أنَّ الله قد أنعم علينا بكثرة النعم ووفرة المال وأننا لسنا بحاجة إلى المعاش الذي يأتينا من الوظيفة، علماً أنني سأقوم بذلك خدمة لمجتمعي ووفاءً له وحباً به فهو الذي أحسست بالدفء عندما عشت بينهم وأريد أن أرد لهم الجميل. سؤالي هو: ما حكم عمل المرأة؟ ومتى يكون العمل عليها واجباً؟ وهل هناك فرق بين أن يكون المجتمع بحاجة إلى تخصصها أم لا؟ وهل للأب أو الأخ أو الزوج - في حال كونها متزوجة- أن يمنعها من العمل؟ وفي حال عدم موافقتهم ما حكم العمل بغير إذنهم؟ الحمدلله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد .. فالأصل أختي الفاضلة أن المرأة تشترك مع الرجل في الأحكام الشرعية كما يدل على ذلك قوله تعالى في سورة آل عمران: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ}[آل عمران:195] وغير ذلك من الآيات القرآنية الكثيرة. وكذلك في الحديث الشريف الذي أخرجه الترمذي وأبو داوود بسند حسن:" إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ". وقد ثبت فعلاً أن المرأة شاركت فعلياً في الحياة الاجتماعية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين، واستمرت هذه المشاركة على مدى القرون. ففي صحيح البخاري عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: (تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ وَلَا شَيْءٍ غَيْرَ نَاضِحٍ وَغَيْرَ فَرَسِهِ، فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ وَأَسْتَقِي الْمَاءَ وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ-أي الدلو الكبير- وَأَعْجِنُ وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنْ الْأَنْصَارِ وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِي وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ، فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ:" إِخْ إِخْ". لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي قَدْ اسْتَحْيَيْتُ فَمَضَى، فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ فَقُلْتُ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى رَأْسِي النَّوَى وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَنَاخَ لِأَرْكَبَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ، قَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ تَكْفِينِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي). وقد ذكر القرآن الكريم في سورة القصص خبر فتاتين كانتا تقومان بالعمل خارج البيت لخدمة أهلهما، فقال عن سيدنا موسى: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ}[القصص:23]. أخرج البخاري في صحيحه: (بَاب مُدَاوَاةِ النِّسَاءِ الْجَرْحَى فِي الْغَزْو عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْقِي وَنُدَاوِي الْجَرْحَى وَنَرُدُّ الْقَتْلَى إِلَى الْمَدِينَةِِ)، وقد ترجم أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة لامرأة يقال لها الشفاء بنت عبد الله بن هاشم ...(كانت عدوية من المبايعات المهاجرات، أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تعلم حفصة رقية النملة، واستعملها عمر بن الخطاب على السوق ... وكانت كاتبة معلمة). إلى غير ذلك من الأدلة الشرعية والواقع العملي منذ العصور الأولى على عمل المرأة الجائز بشرط أمنها على نفسها حسا ومعنى وبناء على ما تقدم يمكن أن نقول: إن لعمل المرأة خارج البيت حالتين: الأولى: أن يكون فرض عين عليها ومن ذلك: 1- أن توجد حاجة لعملها، كأن تكون طبيبة ولا يوجد غيرها في البلد أو وجد ولم يسدّ الحاجة، فالقاعدة الشرعية تنص على أن الواجب الكفائي يجب أن يكون في الأمة من يقوم به ويسده، ويصبح فرض عين على من تحصل بهم الكفاية ولو كانوا أغنياء عن المال الذي يُعْطَونه مقابل ذلك. 2- أن لا تجد ما يسد حاجتها ونفقتها فعليها أن تعمل ولا تبقى عالة على غيرها، لما رواه أبو داود وغيره عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ:" أَمَا فِي بَيْتِكَ شَيْءٌ"؟ قَالَ: بَلَى حِلْسٌ، نَلْبَسُ بَعْضَهُ وَنَبْسُطُ بَعْضَهُ، وَقَعْبٌ، نَشْرَبُ فِيهِ مِنْ الْمَاءِ، قَالَ:" ائْتِنِي بِهِمَا".قَالَ: فَأَتَاهُ بِهِمَا فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، وَقَالَ:" مَنْ يَشْتَرِي هَذَيْنِ". قَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ. قَالَ:" مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَم".ٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ، فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ وَأَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ وَأَعْطَاهُمَا الْأَنْصَارِيَّ، وَقَالَ:" اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا فَانْبِذْهُ إِلَى أَهْلِكَ وَاشْتَرِ بِالْآخَرِ قَدُومًا فَأْتِنِي بِهِ". فَأَتَاهُ بِهِ فَشَدَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُودًا بِيَدِه،ِ ثُمَّ قَالَ لَهُ:" اذْهَبْ فَاحْتَطِبْ وَبِعْ وَلَا أَرَيَنَّكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا". فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَحْتَطِبُ وَيَبِيعُ، فَجَاءَ وَقَدْ أَصَابَ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ، فَاشْتَرَى بِبَعْضِهَا ثَوْبًا وَبِبَعْضِهَا طَعَامًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ الْمَسْأَلَةُ نُكْتَةً فِي وَجْهِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ: لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ". فهذا الحديث يحث على العمل والبعد عن البطالة، وما في أيدي الناس مع القدرة على العمل والكسب. وفي هذه الحالة: لا يجوز لوالدها ولا لزوجها منعها من العمل، ولا يجب عليها الالتزام بمنعهما لو حصل، بل تخرج للعمل الجائز شرعاً مع التقيد بالآداب الشرعية التي يفرضها عليها دينها. قال العلامة ابن مفلح رحمه الله في الآداب الشرعية: (ويحرم خروج المرأة من بيت زوجها بلا إذنه، إلا لضرورة، أو واجب شرعي) وكذا من بيت أبيها. وفي هذه الحالة ننصح المرأة بمراعاة المفسدة والمصلحة المترتبة على خروجها بلا إذن عند المنع، فإن كان الخروج أصلح خرجت وإلا كان بقاؤها أفضل، لأنه قد تقرر في قواعد الشرع: أنه إذا تعارضت مصلحتان قدمت أعلاهما، وإذا تعارضت مفسدتان ارتكبت أدناهما. الحالة الثانية: أن يكون العمل غير واجب عليها، كأن يوجد غيرها يسد حاجة المجتمع في مثل عملها، ويوجد من يكفيها نفقتها من زوج أو قريب، فهنا يفرق بين الأب والزوج: أما الأب: فلا يجوز له منعها إلا إذا كان في حاجة إليها لخدمته ونحو ذلك، أو كان في منعه مصلحة معتبرة كأن يكون مكان عملها غير آمن، لأن القاعدة الشرعية تنص على أن ولايته عليها منوطة بالمصلحة كولاية الإمام الأعظم على الرعية، وقد عبر عنها الإمام الشافعي رحمه الله بقوله: منزلة الوالي من الرعية: منزلة الولي من اليتيم، وهي شاملة لكل والٍ كما قال الإمام بدر الدين الزركشي رحمه الله في المنثور في القواعد (وهو-أي كلام الشافعي- نص في كل والٍ) ولو قُدِّر أنه منعها فلا طاعة له في هذه الحالة، لأن من الضوابط عند العلماء في طاعة الوالدين؛ أن لا يكون أمرهما تعسفاً لا مبرر له عند العقلاء. قال الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله في الفتاوي الفقهية الكبرى: (إذا ثبت رشد الولد: الذي هو صلاح الدين والمال معا، لم يكن للأب منعه من السعي فيما ينفعه دينا أو دنيا، ولا عبرة بريبة يتخيلها الأب مع العلم بصلاح دين ولده وكمال عقله...ومع ذلك كله فليحترز الولد من مخالفة والده فلا يقدم عليها اغترارا بظواهر ما ذكرنا بل عليه التحري التام في ذلك والرجوع لمن يثق بدينهم وكمال عقلهم، فإن رأوا للوالد عذرا صحيحا في الأمر أو النهي وجبت عليه طاعته، وإن لم يروا له عذرا صحيحا لم يلزمه طاعته، لكنها تتأكد عليه حيث لم يترتب عليها نقص دين الولد وعلمه أو تعلمه والحاصل: أن مخالفة الوالد خطيرة جدا فلا يقدم عليها إلا بعد إيضاح السبب المجوز لها عند ذوي الكمال وقد علم مما قررته حد البر والعقوق فتأمل ذلك فإنه مهم). وأما الزوج: فينظر فإن كانت قد اشترطت عليه العمل عند العقد فلا يجوز له منعها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"المؤمنون عند شروطهم". متفق عليه. وكذلك لو كانت المرأة عاملة أو دارسة قبل الزواج وقد جرى عرف سائد بين الناس في البلد بأن من كانت كذلك لها الحق في العمل بعد الزواج فليس له منعها؛ لأنه كالمشروط لفظاً؛ للقاعدة المشهورة: (المعروف عرفا كالمشروط شرطا). كما في قواعد الأحكام للعز بن عبدالسلام رحمه الله. وإن لم يكن هناك شرط ولا تعين عليها العمل، فلزوجها منعها من العمل خارج المنزل: إذا قام بالنفقة الكاملة عليها لأنه لا ضرورة ولا واجب تخرج من أجله. قال الشيخ الحطاب المالكي رحمه الله تعالى في مواهب الجليل: (وليس له منع زوجته من التجارة-أي داخل بيتها كغزل مثلا- وله منعها من الخروج، قال أبو الحسن: يعني الخروج للتجارة وما أشبه ذلك)، والفرق بين الأب والزوج أن المرأة في بيت أبيها ليست ماكثة فيه لأجله، بخلاف الزوج فإنها ماكثة فيه لأجله. ونرشد الزوج والأب في هذه الحالة إلى عدم منعها من العمل عند عدم الحاجة إلى بقائها في البيت، تلبية لرغبتها في الإسهام في المجتمع والتمتع بنوع من الحرية والعمل والكسب. وينبغي أن نأخذ بعين الاعتبار ما إذا كانت المرأة قد تمّ ابتعاثها للخارج من قبل الدولة أو دراستها في داخل الدولة في مجال خصص لدارسين يُراد منهم العمل بعد التخرج لصالح البلد فليس لزوجها ولا أبيها منعها منه إذا رغبت فيه وطلبه منها ولي الأمر أو نائبه، لأن تصرفه في ذلك للمصلحة العامة في البلد، وطاعته في هذا واجبة من قبل المرأة ووليها أو زوجها، لأن في رضاهما بذلك ابتداء موافقة على العمل مسبقا، ولذلك ينبغي للمرأة ووليها أن يعلما الزوج بذلك قبل العقد دفعا للإشكالات التي قد تترتب على ذلك بعد الزواج بسبب عدم علم الزوج بحقيقة الأمر. وننبه أخيراً إلى أن عمل المرأة في مجال الطب ينبغي أن يكون مقصوراً على معالجة النساء أو الأطفال، ولا يجوز للمرأة أن تعالج الرجل إذا كانت المعالجة تستلزم الخلوة أو لمس الجسد أو الاطلاع على العورات إلا بشرطين: الأول: أن لا يكون هناك من يقوم بهذا العمل من الرجال. الثاني: أن تكون الضرورة قائمة، فالضرورات تبيح المحظورات.