The General Authority of Islamic Affairs and Endowments comments on employment possibilities for wives

Fatwa Question or Essay Title: 
The General Authority of Islamic Affairs and Endowments comments on employment possibilities for wives

A woman [wife] has the right to work if her husband agrees or if she's a widow or divorced and she has children to take care of them and if the society needs her to work (like in the case of a gynecologist). However, if the work of this wife prevents her from her duties as a mother and as a wife or contraries the sharia, her husband has the right to stop her from working as long as he provides all what she and her children need. Also, the husband has no right on his wife's salary.

سؤالي عن عمل المرأه إذا كانت الموافقة من الزوج وعلى شروط وهي أن تقوم بمساعدته في الأعباء الأسرية، وبعد أن عملت أخبرته بأن راتبها من حقها ورفضت مساعدته، وذلك لأن واجب الزوج الإنفاق على زوجته، وحيث أن عملها يؤثر على المنزل، يرجى موافاتنا بحل هذا الموضوع، وهل من حقي أن أمنعها من العمل ؟ تاريخ النشر: 14-يناير-2009 3149 الحمدلله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد .. أخي السائل الكريم بارك الله بك، وجزاك خيراً، وجعلك من عباده الصالحين: فإنه لا مهنة ولا عمل يعلو على وظيفة المرأة الأساسية في بيتها وأسرتها من حسن تربية الأولاد وحسن التبعل لزوجها، والقيام بشؤون أسرتها لما فيه سعادتها. ولكن لا حرج في العمل الذي يلائم فطرة المرأة الخَلقية ووظيفتها الجسدية، إذا ما أمنت الفتنة، وامتنعت الخلوة، وروعيت الأحكام الشرعية، وكان ذلك بإذن زوجها إن كانت متزوجة. فإذا أرادت المرأة العمل فإن عملها في ذاته جائز، وقد يكون مستحباً، وقد يكون محرماً إذا أدى إلى محرم، وقد يكون واجباً إذا احتاجت إليه كأن تكون أرملة أو مطلقة ولا مورد لها ولا عائل، وهي قادرة على نوع من الكسب يكفيها ذل السؤال أو المنة. وقد تكون الأسرة هي التي تحتاج إلى عملها كأن تعاون زوجها، أو تربي أولادها أو أخوتها الصغار، أو تساعد أباها في شيخوخته، كما في قصة ابنتي الشيخ الكبير التي ذكرها القرآن الكريم في سورة القصص وكانتا تقومان على غنم أبيهما: (قالتا لا نَسْقِي حتى يُصْدِرَ الرِّعَاء وأبونا شيخ كبير). (القصص: 23). وكما ورد أن أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين كانت تساعد زوجها الزبير بن العوام في سياسة فرسه، ودق النوى لناضحه، حتى إنها لتحمله على رأسها من حائط له أي بستان على مسافة من المدينة. وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: طَُلقت خالتي، فأرادت أن تجذ نخلها فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "بلى فجذ ي نخلك، فإنك عسى أن تصدّقي أو تفعلي معروفاً " رواه مسلم، ومعنى تجذ ي نخلك: تقطعي ثمره. وكانت رائطة امرأة ابن مسعود رضي الله عنهما امرأة صناع اليد، فكانت تنفق عليه وعلى ولده من صنعتها... رواه أحمد. وقد يكون المجتمع نفسه في حاجة إلى عمل المرأة كما في تطبيب النساء وتمريضهن، وتعليم البنات، ونحو ذلك من كل ما يختص بالمرأة. فالأولى أن تتعامل المرأة مع امرأة مثلها، لا مع رجل. لكن هذا العمل مشروط بشروط لا بد منها: 1- أن لا يكون العمل محرماً أو يؤدي إلى المحرم، كالتي تعمل خادمة لرجل أعزب، أو سكرتيرة خاصة لمدير تقتضي وظيفتها أن يخلو بها وتخلو به، أو مضيفة في طائرة يوجب عليها عملها تقديم المسكرات، والسفر البعيد بغير محـرم، بما يلزمه من المبيت وحدها في بلاد الغربة، أو العمل في السينما والمسارح وأماكن شرب الخمور، أو غير ذلك من الأعمال التي حرمها الإسلام على النساء خاصة أو على الرجال والنساء جميعاً. 2 ـ أن تلتزم أدب المرأة المسـلمة إذا خرجت من بيتها في الزي والمشـي والكـلام والحركة :(وقل للمؤمنات يَغْـضُضْنَ من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) (النور: 31).(ولا يـضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) (النور: 31).(فلا تخـضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مـرض وقلن قولاً معروفًا). (الأحزاب :32). 3 ـ عدم الاختلاط أو الخلوة بالرجال الأجانب، بحيث لا تعمل في مكان تختلط فيه مع الرجال، وإن كانت طبيعة عملها تستوجب التعامل مع الرجال فليكن ذلك بدون اختلاط وبغاية قصوى من الحذر. ويجب على المرأة أن تكون متحجبة بالحجاب الشرعي ومحتشمة وإن اضطرت إلى مكالمة الرجال فلا تخضع بالقول كما قال الله تعالى: (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض). [الأحزاب]. وألا تخرج متبرجة متزينة بما يثير الفتنة؛ بل عليها صيانة العرض والعفاف والشرف واختيار المهنة اللائقة. 4- ألا يكون عملها على حساب واجبات أخرى لا يجوز لها إهمالها، كواجبها نحو زوجها وأولادها وهو واجبها الأول وعملها الأساسي، وبالتالي لا يجوز لها العمل دون إذن الزوج، إذا كان عملها يستدعي خروجها من بيتها، فهو المتكفل بالإنفاق عليها وعلى البيت، وهذا الإذن يسقط إذا أعسر الزوج أو امتنع من النفقة عليها، لأنه إنما يملك حبسها إذا كفاها المئونة وأغناها عما لا بد لها منه. وفي حالة أن يكون زوجها قادراً على النفقة وباذلاً لها وهي ترغب في العمل فأذن لها بشرط غير ملجيء أن تنفق على نفسها وولدها أو تتحمل جزءاً من مصاريف البيت فوافقت على ذلك اختياراً فلا نرى مانعاً من ذلك، ويجب عليها الالتزام بهذا الشرط مادامت تعمل لقول النبي صلى الله عليه وسلم:( المسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً ). رواه أصحاب السنن وصححه السيوطي، وفي الموطأ أن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم وفيما أعطوا، ويعني بالناس: الصحابة وكبار التابعين الذين عاصرهم. فانظر يا أخي السائل إن تحققت الشروط المتقدمة في عمل زوجتك، ولم يكن فيه أي محظور ولا إخلال بالواجبات الزوجية، فلا مانع من هذا العمل، ولك أن تمنعها من العمل إن وجدت أن عملها يخل بتربية أولادها أو ما أشبه. فحضانة المرأة للأبناء وتربيتهم على الصلاح والأخلاق الفاضلة وتعليمهم، والقيام على بيتها وترتيب شأنه لا تقل أهمية عن العمل الوظيفي، بل القيام بهذه الأمور أعظم بكثير من العمل خارج البيت لما لها من فوائد تعود عليها شخصيا وعلى بيتها وأولادها وزوجها وبالتالي على المجتمع من حولهم. وإن المرأة التي تهمل أبناءها وتحرمهم من حنان الأمومة والتربية والرعاية تكون قد جنت عليهم، ولهذا فإن من حق الزوج أن يمنع زوجته من العمل خارج البيت وخاصة إذا كان في ذلك إهمال للأبناء وتضييع لمصالح البيت، وبالمقابل فقد فرض الإسلام على الزوج توفير مستلزمات الحياة من النفقة والكسوة والسكن للزوجة، ولذلك فلا حرج عليك شرعاً في منع زوجتك من العمل خارج البيت ما دمت توفر لها ما تحتاج إليه، والله تعالى أعلم.